|
نبذة عن الاكليريكية
تأسست إكليريكيّة عين سعادة (مار أغسطينوس كفرا حالياً) سنة 1852 على يد المثلث الرحمات المطران طوبيا عون، ثمّ أقفلت أبوابها سنة 1975 بسبب الحرب التي اندلعت في لبنان، إلى أن كان القرار بإعادة فتحها على يد سيادة المطران بولس مطر رئيس أساقفة بيروت السامي الإحترام في 21 ايلول 2002 نظراً للحاجة إلى تنمية الدعوات الكهنوتيّة، والبحث عن نوعيّة مختلفة ورؤية جديدة لكهنة المستقبل.
يتابع إكليريكيّوها علومهم الفلسفيّة واللاهوتيّة في جامعتي مار بولس الحكمة، والروح القدس الكسليك، وتتم تنشئتهم على أبعاد الكهنوت الثلاث في التقديس والتعليم والتدبير بالإضافة إلى تزويدهم باللغات الأجنبية كالإنكليزيّة، الفرنسيّة، السريانيّة، ويفتح لهم المجال للقيام برسالات خارج الإكليريكيّة كزيارة المساجين، والعمل في المستشفيات والمياتم ودور العجزة والتمرّس بمهام التعليم المسيحي في المدارس العامة والخاصة. كما وأنّ طلاّبها يقومون برسالات خارج لبنان للتعرّف على حاجات الكنيسة وإلتماس المعنى الحقيقي لكونها جسداً واحداً رأسه المسيح.
معلومات عن الدعوات
تمتد أبرشية بيروت المارونية على مساحة 430كم2 تقريباً وهي تضمّ ماية وخمس وثلاثون رعية موزّعة ساحلاً، وسطاً وجبلاً حيث يخدمها ماية وواحد وثلاثون كاهناً بالإضافة إلى ثلاثين راهباً. يحدّها غرباً البحر المتوسط، جنوباً نهر الدامور صعوداً إلى نبع الصفا، شرقاً سلسلة جبال لبنان الغربية، شمالاً نهر الموت مع تداخل في بعض المناطق لأبرشية أنطلياس. عدد الطلاّب الإكليريكيّين يتراوح بين 40 و 50 طالباً. معدّل الرسامات الكهنوتيّة سنوياً في الأبرشية يتراوح بين 4 و 6 رسامات، إلاّ أنّ الحاجة لسدّ حاجات الرسالة بشكلٍ عام تتطلّب 10 رسامات سنوياً.
حاجة الكنيسة إلى الدعوات
ماذا يُخالج قلبك من رغبات؟ يومَ أتيْتَ إلى الوجود، سأل أهلك: "ماذا عساه أن يكون هذا الصبيّ؟" وأنت، وقد بلغتَ من العمر موعد القرار تسأل نفسك: "ماذا عساي أن أكون؟" وبولس، يوم التقى يسوع سأل: "يا ربّ، ماذا تريدني أن أعمل؟".
قد تكون اختبرتَ خلاص يسوع في حياتك، قد تكون تريد أن تعيش روعة هذا الاكتشاف، قد تسأل عن كيفيَّة عيش هذا الاختبار الأساسيّ في حياتك. لا عليك! أنت مخلوق على صورة الله، فلا شكَّ أنَّ رغبة قلبك هي ما يريده الله منك. قد ترغب في أن تكون كاهنًا لتخدم الرَّبَّ كما يخدمه الطبيب في رسالته والأب في بيته. هذه الرغبة تكتشفها من خلال شعور عميق في داخلك ومن خلال أعمال تقوم بها تدلُّ على ما هي حقيقة رغبة قلبك. لكنَّ الرغبة الَّتي يزرعها الله فيك، لا بدَّ أن تلبِّي حاجة في الكنيسة. ليس المهمُّ أن تكون كاهنًا، بل المهم أن تكون كاهنًا بحسب حاجة الكنيسة. لذا، إذا شعرتَ بهذه الرغبة في قلبك، اتَّصل بكاهن رعيَّتك، حدِّثه بهذا الموضوع، اجعله يرافق خطاك، وإذا اكتشفتَ معه انَّك مدعوٌّ إلى هذه الخدمة العظيمة فهو يوجِّهك إلى الأسقف عبر الطرق المعتمدة في أبرشيَّتك والأسقف، أذا كان يحتاج إلى مثل دعوتك، يوجِّهك إلى المدرسة الإكليريكيَّة، فيها تتهيَّأ للكهنوت. وإذا لم يكن الكهنوت طريقك فلا تحزن. الكهنوت أحد الطرق الذي يقود إلى المسيح، الطريق الوحيد إلى الآب.
حياة مار اغسطينوس
في "تاغسطا" الجزائر، أبصر أغسطينوس النور من أبٍ وثني وأمٍّ مسيحيّة في 13 تشرين الثاني 354 في مجتمع روماني يُشدّد على العِلم والثقافة العالية.
استهواه العِلم منذ الصغر وبذكائه برع في فنّ الخطابة ممّا خوّله درس العلوم الفلسفية والمحاماة لكنّه لم يمارسها.
في السادسة عشر من عمره انفتح أمامه باب اللهو واسعًا وتعرّف إلى امرأة ساكنها واستولدها طفلاً سمّاه "إديودات". ولم يأبه لنصائح أمّه وتوجيهاتها الحكيمة: فتسلَّحت بتقوى الله والصلاة والدموع الغزيرة علَّ فتاها يخرج من محنته هذه.
طلب أغسطينوس الحقيقة في شهوات الجسد فأخفق. استهواه المانويون بتعاليمهم عن أصل الكون ونهاية المخلوقات ووجود الخير والشر، إلاّ أنّه لم يجد ريًّا لعطشه ولا راحة لنفسه القلقة والمضطربة.
سافر إلى روما ثمّ إلى ميلانو يعلّم الخطابة وفي ميلانو تعرّف أغسطينوس إلى أمبروسيوس أسقف المدينة واستمع إلى مواعظه فأعجبته بلاغتها فكفر بماضيه واقتنع بضرورة العماد وناله بعد أن اعتزل مصلّيًا، صائمًا ومتأمّلاً وهو في 33 من عمره.
سيم كاهنًا بوضع يد أسقف هيبونا وعيّن مساعدًا له وعند وفاة مطرانه سيم أسقفًا على الأبرشية وخدمها 34 سنة. توفي في 28 من شهر آب سنة 430.
|
||